البهوتي
111
كشاف القناع
من الرأس ، فيمسح معه ) أما الصدغ فلما تقدم . أما التحذيف : فلأنه شعر متصل بشعر الرأس لم يخرج عن حده ، أشبه الصدغ . وأما النزعتان : فلأنه لا تحصل بهما المواجهة ، ولدخولهما في حد الرأس وعلا . وقول الشاعر : فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا فالإضافة لأدنى ملابسه ، كما في : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره مع أن الاذنين ليستا من الوجه ، بل مجاورتان له . وكذا النزعتان ( ولا يجب ) غسل داخل عين ، ( بل ولا يسن غسل داخل عين لحدث ) أصغر أو أكبر . قال في الشرح وغيره : لأن النبي ( ص ) لم يفعله ولا أمر به ( ولو أمن الضرر ، بل يكره ) لأنه مضر . وقد روي أن ابن عمر عمي من كثرة إدخال الماء في عينيه ، ( ولا يجب ) غسل داخل العين ( من نجاسة فيهما ) أي في العين ، لما تقدم فيعفى عنها في الصلاة ( والفم والأنف من الوجه ) لدخولهما في حده ( فتجب المضمضة والاستنشاق في الطهارتين الكبرى والصغرى ) فلا يسقط واحد منهما ، لما روت عائشة أن النبي ( ص ) قال : المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه رواه أبو بكر في الشافي . وعن أبي هريرة قال : أمرنا رسول الله ( ص ) بالمضمضة والاستنشاق وفي حديث لقيط بن صبرة : إذا توضأت فتمضمض رواهما أبو داود والدارقطني . ولان كل من وصف وضوء النبي ( ص ) يستقصي ، ذكر أنه تمضمض واستنشق ، ومداومته عليهما تدل على وجوبهما . لأن فعله يصلح أن يكون بيانا لأمر الله تعالى ، ولان الفم والأنف في حكم الظاهر ، بدليل أن الصائم لا يفطر بوصول شئ إليهما ، ويفطر بعود القئ بعد وصوله إليهما ، ويجب غسلهما من النجاسة ( ويسميان ) أي المضمضة والاستنشاق ( فرضين ) لأن الفرض والواجب مترادفان على الصحيح . وقال ابن عقيل : هما واجبان لا فرضان ( ولا يسقطان سهوا ) لما تقدم ، ( ويجب غسل اللحية ) بكسر